محمد سعيد الطريحي

113

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

وصنفه في عرض سنتين وأتمه في سنة اثنين وألف ووجد أمير حيدر المعمائى « 1 » الكاشاني في تاريخ اتمامه : سورة الإخلاص من أولها إلى آخرها . وأعطاه الشيخ فيضى صلة التاريخ عشرة آلاف ربية « 2 » . وقال شبلي النعماني عن سيرته ونبوغه : « لم ينجب الشعر الفارسي في الهند في عمره الطويل الممتد على ستة قرون سوى شخصين ، أذعن لهما ، طوعا أو كرها - أصحاب هذا اللسان ، هما خسرو وفيضى » . تتلمذ فيضي على خواجة حسين المروزي ، وبرز في كل علم وفن ، ودخل بلاط الملك عام 974 ه ، العام الثاني عشر من تربع السلطان ، على عرش الدولة - ونال الشرف والتقدير ، ولم يزل يتقرب إلى السلطان إلا أنه لم ينسلك في وظيفة من الوظائف في البلاط ، كان طبيبا نطاسيا ، وكان شاعرا مجيدا ، وكان مؤلفا قديرا ، يقضي وقته في هذه الأعمال العلمية ، وأسند إليه تأديب أبناء الملك وتعليمهم وتثقيفهم ، ففي العام الثاني عشر من تولي السلطان عهد إليه بتعليم ولي العهد دانيال ، وعلمه فيضي - في فترة وجيزة - مبادئ العلوم ، وألقى أكبر - هذا العام - خطبة في المسجد ادعى فيها الاجتهاد والإمامة ، وكان فيضى مؤلف هذه الخطبة ، وقلّل أكبر من نفوذ الشيخ عبد النبي وحدّ من سلطانه ، وفرق الصدارة - الرئاسة - في عدة شعب ، فأسند عام 990 ه رئاسة آكره ولكالنجر وكالبي إلى فيضي ، ولما بعث الجيوش لمقاومة قبيلة يوسف زئي ، أنفذ معهم فيضى للقيام بهذه المهمة معهم ، وفي عام 996 ه وهو العام الثالث والثلاثون من تولي أكبر للحكم ، لقب فيضي بملك الشعراء ، وعين سفيرا في « خانديس » عام 999 ه الموافق للعام السادس والثلاثين من حكمه - فقام بهذه الخدمة خير قيام ، ونجح فيها نجاحا

--> ( 1 ) هو المير رفيع الدين حيدر المعمائي الرفيعي كان تخلصه " كاشى " وفي مآثر رحيمي : أحيانا أختار تخلصه " رفيعي " ترك وطنه وقدم الهند سنة 999 هاربا من سلطان إيران ، وكان ماهرا في فن المعمى ولذلك يلقب بالمعمائي وكاني يؤرخ في الشعر بطرز طريف . كان أصله من سادات طباطبا . مات سنة 1032 . راجع طبقات اكبري 2 / 99 ، ومآثر رحيمى 3 / 620 وميخانه للملا عبد النبي فخر الزمان القزويني ( راجع هدايت حسين على حاشية مآثر رحيمي ) ونتائج الأفكار : 263 وصبح صادق الورقة : 501 ومآثر الكرام ضمنا : 199 . ( 2 ) وجازاه أكبر على هذه الخدمة بعشرة آلاف روبية ( مآثر العلماء 2 / 587 ) .